أحمد بن محمد الخضراوي
13
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
الأولياء ، وجملة من المساجد فرأى المهندس في النوم أن الشيخ - رضي اللّه عنه - خرج بحربة له وقال : هذا حدي من حدودهم ، وخط خطا بعيدا منه ، وقال له : وعزة الربوبية كلّ من تعرض لي ضربته بهذه الحربة ، أديته حتفه ، فبعدوا عنه حتى ألجأهم البعد إلى هدم نصف ورشة هناك للدولة . وهي سراية كبيرة معروفة بتلك الناحية . ومنها أن شخصا أراد - سنة خمس وثمانين ومئتين وألف - يطلع إلى نخلة تجاه ضريحه مطلة على المقام ليقطع منها بعض الجريد يبيعه في الموالد ، فقلعت عينه من حينه ، ونزل بلا عين . ومنها في السنة المذكورة أن بابه ومقامه قد تكسّر وتخلّع فذهب إلى أحد التجار في النوم ، وفي يده الحربة وقال له : قم فأصلح الباب والمقام ، وإلا لم يكن لك ببلدي مقام ، فجدد ما اندرس من معالمه . وكراماته شهيرة ، ولا تعرضنا بترجمته ههنا إلا تبركا . وهو الجد السابع للمؤلف . رحمه اللّه . آمين « 1 » . * * * 161 - الشيخ سعد الغمراوي : الشاعر المشهور ، والفاضل الذي تفتخر به السنون والدهور . نجيب ، له القصائد الغرر ، والفرائد الدّرر ، لكن يغلب على قريضه الهجو المقبول سماعا ، وله في كل ناد من جواهره ومعادنه يراعا . فلله درّه حيث يقول متغزلا :
--> ( 1 ) شرط المؤلف ذكر معاصريه من القرنين الثاني عشر والثالث عشر ، ولم يذكر سنة وفاته ، إنما يظهر من الترجمة أنه من رجال القرن السابع للهجرة